السلام عليكم و رحمة الله
أسعد الله مساءكم بكل خير
لما كنت من محبي الشعر و الأدب فإنني أحزن إذا ما رأيت شاعرا أو أديبا لا يلتفت إليه في موطنه بينما يبزغ من هو دونه
و ما كان خمول ذكر هذا الأديب أوالشاعر إلا لأنه أنف أن يسير على درب الحداثة التي عم شرها البلاد
عرفت الشاعر الكبير العم عبدالمحسن الرشيد منذ صغري و ذلك لكثرة مايردد جدي رحمه الله على مسامعي أبياته الرائعة
و أذكر أني حفظت جزءا منها لكثرة تردادها
و شاء حظي السعيد أن ألتقي به قبل اربع سنين تقريبا مع أحد أصدقائي و ذك بعد أن طلبنا منه أن نحصل على ديوانه " أغاني ربيع " و قد تفضل مشكورا بإعطائنا ديوانه و جلسنا معه نتحدث و نستفيد منه حتى إنه شرح لنا معاني كلمات قصيدة للشاعر عبدالله الجوعان رحمه الله كان قد ضمنها بعض الألفاظ الفارسية
و مرت فترة كنت أتصل عليه في المناسبات لتهنئته حتى اتصلت عليه ذات يوم لأسال عنه فقيل إنه في المستشفى
و عاودت الإتصال و قيل إنه في المستشفى فقررت أن أعوده
فذهبت إليه الاسبوع الماضي فألفيته في حالة إغماء لا يقوى على الكلام و لا يسمعني إن كلمته
فتذكرت قول ايليا ابو ماضي :
اثنان ما لاقيت أقسى منهما ... صمت الدجى و الشاعر الحساس
و عدت بذاكرتي لأشعاره التي ملأت قلبي و أخذني الحزن بعيدا للحال التي آلت إليها الشعراء و الأدباء التي لم يعد لهم ذكر على أرض الواقع و كان أحرى أن تملأ أعمالهم البلاد لجودتها
و لو كان ديوانه الآن بين يدي لاقتبست منه بعضا من أشعاره الرائعة لكنني في حال نقل المكتبة و الكتب مكدسة في الكراتين
أسأل الله للعم عبدالمحسن الرشيد الشفاء و أن يجمع له بين الأجر و العافية
كتبها عبدالله عبدالعزيز في 05:35 مساءً ::
