قف بالطلول 2
كتبهاعبدالله عبدالعزيز ، في 15 فبراير 2008 الساعة: 13:41 م
عودا على الوقوف على الأطلال
فقد استمتعت بقراءة كتاب المنازل و الديار للشاعر الكبير أسامة بن منقذ
فكم تعجبني شخصية هذا الشاعر فقد فتح عينيه على بداية الحروب الصليبية و أغمضها عند نهايتها
فقد قضى هذا الشاعر عمره كله في الحروب الصليبية ، و كان فارسا شجاعا و شاعرا و أديبا
و ربما يكون سبب انجذابي له يكمن في حياته التي قضاها حيث كان بين أهله ذا عزة و منعة حتى دبت الخلافات بينه و بين عمه فترك الشام و ارتحل الى مصر
ثم حدث أن أصاب زلزال منطقة أهله و هو بعيد عنهم فكان يقول وقفت على ديار أهلي بعد الزلزال فلم أعرف بيتنا من بيت عمي
فألف كتابه " المنازل و الديار" ذاكرا كل بيت يتطرق للمنازل او الربوع او الديار
و لكم أتأثر بأبياته التي يتحدث فيها عن شبابه و كيف أصبحت حاله بعد مشيبه أو أبياته التي يتحسر فيها على عزة أهله و منعتهم و كيف أن الزلزال أبادهم
يقول اسامة :
لا جاد ربعك من ديار أقفرت … من أهلها صوب الغمام الحادر
لم يبق منك الدهر الا حسرة …. للذاكرين و عبرة للناظر
يا طيب أول ذلك العهد الذي … قد كان فيه و سوء هذا الآخر
و يقول في مشيبه :
ويح السنين و مرها … ما ذا بنا هي فاعلة
جعلت عصاي و لم تكن … شغلي لكفي شاغلة
محمولة هي في المجا … ز و في الحقيقة حاملة
و يقول ايضا :
نظرت إلى ذي شيبة متهدم …. فان وكم أفنى من الأعوام
يمشي وتقدمه العصا وقد انحنى … فكأنها وتر لقوس الرامي
واستخبرت عني فقلت لها امرؤ … نابي المواطن من كرام الشام
من معشر أبدا تروح رماحهم … بدم العدى مخضوبة الأعلام
يتهللون طلاقة وتخافهم …. لسطاهم الآساد في الآجام
قالت فأين هم فقلت أبادهم …. دهر وهل باق على الأيام
و يقول في موضع آخر :
لما بلغت من الحياة الى مدى … قد كنت أرجوه تمنيت الردى
لم يبق طول العمر مني منة … ألقى بها صرف الزمان اذا اعتدى
ضعفت يداي و خانني الثقتان من … بصري و سمعي حين شارفت المدى
و أدب في كفي العصا و عهدتها … في الحرب تحمل أسمرا و مهندا
انظر الى البيت الأخير وما به من حسرة
و للحديث بقية ….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























