بعض من التسامح

كتبهاعبدالله عبدالعزيز ، في 15 فبراير 2008 الساعة: 14:59 م

في مجتمع عصري حديث صارت المادة تطغى فيه على كل شيء لم يعد للأخلاق وجود و لم يعد هناك مراعاة  للشعور

و أصبح الناس يلومون بعضهم  لأتفه الأسباب و ما إن يخطئ أحدهم حتى ترى الآخر يقذفه بأشد الألفاظ و كأنه ينتظر هذه الفرصة لينتقم منه

كنت أفكر فيما لو أن شخصا في مطعم ما و قام الجرسون بسكب شيء من العصير من دون عمد على دشداشته

ما الذي يضره لو ابتسم في وجه الجرسون و قال له لا بأس عليك ؟

فلو فكرنا قليلا لوجدنا أنه لو قام بلومه لن تعود دشداشته نظيفة و سيبقى في نفس الجرسون أن هذا الشخص عصبي و سيء

اما لو انه سامحه فستبقى هذه الذكرى لصيقة بالجرسون و كل من يشهد الواقعة بأن هذا الشخص ذا خلق و متسامح

و الشيء بالشيء يذكر قرأت في إحدى المجلات الأجنبية :

تقول فتاة كنت جالسة مع زميل لي فسكبت العصير على ملابسي فقام هو بسكب العصير على ملابسه قائلا حتى لا تكوني مـحط الأنظار من بين الناس حين تمشين

و قرأت في أحد كتب الأدب :

قال رجل كنت أسير مع الخليل بن أحمد   فانقطعت نعلي فقام الخليل بنزع نعله و حملها بيده فسألته عن السبب فقال أواسيك بالحفاء

فكم نحتاج لمثل هذه الأخلاق

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “بعض من التسامح”

  1. السلام عليكم

    فعلا أخي الكريم مشكلة يعاني المجتمع منها ولكن ما الحل؟

    المرء حين يواجه مشاكل في المنزل ينقلها إلى مقر عمله لتحمل الجميع مزاجيته و عصبيته دون ذنب و العكس صحيح..

    قرأت في مدونة الأخ صلاح موضوع مرتبط بما كتبت ولكن الحادثة حقيقة و تبين ما يمكن أن تؤول إليه الحال بسبب العصبية و عدم التسامح

    اترك لك الرابط للاطلاع

    http://9ala7.blogspot.com/2008/02/blog-post_13.html

  2. ما شاء الله ! عجيب !

    أعجبني:

    قال رجل كنت أسير مع الخليل بن أحمد فانقطعت نعلي فقام الخليل بنزع نعله و حملها بيده فسألته عن السبب فقال أواسيك بالحفاء

    و كلامك صحيح ، ماذا سيحصل لو أنه ابتسم أو قال لا بأس ..

    يوم أمس انتهيت من كتاب فظيع، انتهيت منه في يوم واحد لحلاوته .. اسم الكتاب
    Know Can Do - By Ken Blanchard
    يقول، عندما كنا صغاراً ، كان آبائنا يحبّونا حب شرطي ، بمعنى ، اذا عملنا عمل ايجابي نادراً ما يشجعونا ، لكن ان عملنا اي خطأ يهبون و يرونه بعين قوية و لا يأبون إلا بالعتاب ، فهم وضعوا في أذهاننا أن نكون دفاعيين ندافع عن أي خطأ نفعله ، و أصبحت عقولنا فلاتر سلبية ..
    أتفق معه في أن هناك الكثير من المربين يتبعون هذا الاسلوب ، لذا ، أصبحت العصبية أو رد الفعل السلبي السريع - الانفعال - أمر كأنه لا بدّ منه ، بحيث أن لو هناك رجلاً ابستم للجارسون الذي سكب عليه العصير ، سيكون فعلاً شاذاً منه !! “شلون كات عليك العصير !! ” و نحوه من أمور ..

    شكرا لمشاركتك هذا الموضوع الطيّب ..

  3. أشكرك أختي الكريمة على تعليقك

    و أعجبني جدا موضوع الأخ صلاح و إنه فعلا موقف مؤثر

    برأيي أنه لا يوجد شيء يستحق منا الغضب الذي نصل به الى الحد الذي نعتقد معه ان الحياة وقفت

    و دائما ما أردد ” الهون ابرك ما يكون ” و أن كل شيء سيمضي فلم العجلة

    و أرى أن أغلب همومنا سببه نفسيتنا

    فلو تعامل كل منا مع الآخر بمثل ما يحب أن يتعامل معه الناس لفلحنا و لأصبحنا نشعر

    بلذة الحياة

    لكن مع الأسف غلبت علينا الأنانية

  4. شكرا لك أختي مي على مرورك

    نعم صدقت فيما تفضلت به عن موضوع التربية

    و أظن أن أهم أسباب سوء الأخلاق في الكبر منشأه التربية في الصغر

    حتى أصبح الظفل ينمو و القلق ينمو معه بسبب خوفه و رهبته

    و لا أعلم السبب الذي يدفع الوالدين لاتباع وسائل الترهيب

    فلن يديم المحبة الا المحبة

    ولعل سبب شكاية الوالدين من عدم طاعة اولادهما لهما هو تربيتهما على السمع و الطاعة

    فالولد يطيع ما دامت لقمة عيشه بيد والديه فإن استطاع تأمينها بنفسه أصبح يتعامل معهما بحسب ما يهوى

    و نسأل الله السلامة و العافية

  5. مـــــــــــــاشاءالله

    رآئع

    عجبتني

    قال رجل كنت أسير مع الخليل بن أحمد فانقطعت نعلي فقام الخليل بنزع نعله و حملها بيده فسألته عن السبب فقال أواسيك بالحفاء

    تدل على الاخلاق العالية

    وذلك ما حثنا عليه ديننا الحنيف

  6. شكرا لم اختي اعذب ابتسامة على مرورك و تعليقك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول