اسعد الله اوقاتكم بكل خير
اخترت اليوم بدلا من الفضفضة و التشكي ان اتكلم عن كتاب قمت بقراءته
فربما يشاركني احد قرأه قبلي بأفكاره
حيث إنني للتو رجعت من دبي و مخي غير مشوش فلا احتاج ان افضفض لأني لا اشكو من شيء و لله الحمد
و انا هناك قرأت كتابين الأول هو " يوميات نائب في الأرياف " و هو للكاتب توفيق الحكيم
و الثاني هو " ثلاثة اسابيع مع أخي " لكاتب امريكي هو نيكولاس سباركس
يوميات نائب في الأرياف - صدر سنة 1937 - يحتوي على 172 صفحة متوسطة
يتحدث فيه الكاتب عن 12 يوما قضاها في الريف كوكيل نيابة و عن الأحداث التي وقعت و كيفية معالجتها
و الكتاب يتحدث عن واقع أليم لأهم الجهات التي يفترض بها العدالة و هي عنها بعيدة
و هو يسردها بأسلوب ساخر مضحك يشدك لأن تنهي الكتاب بجلسة واحدة
و يكفي أن الكاتب بدأ كتابه بقوله :
"لماذا أدون حياتي في يوميات ؟ أ لأنها حياة هنيئة ؟ كلا ! إن صاحب الحياة الهنيئة لا يدونها ، و إنما يحياها "
يبدأ الكاتب يومياته في 11 اكتوبر و هو يتاهب للنوم آملا أن لا يوقظه نداء عن وجود جريمة لكن يخيب ظنه و ياتيه خادمه مبلغا عن اطلاق نار على شخص و الفاعل مجهول
ثم يبدأ الكاتب بشرح الطريقة التي يخرج بها و يتوجه الى مكان الواقعة و كيف يتأخر كاتب التحقيق حتى اذا وصلوا الى المصاب بدأ بافتتاح محضر التحقيق بإملاء الديباجة المعروفة ثم يعقب : ذلك أني أحب دائما ان اعنى بتحرير محضري و أن اجعله مرتبا ترتيبا منطقيا ، و المحضر هو كل شيء في نظر اولي الأمر و هو وحده الشهادة الناطقة للنائب بالدقة و البراعة ، اما ضبط الجاني فأمر لا يسال عنه أحد
حتى يصل بقوله :
و قد وصفنا الرجل خير وصف ……. و لم يفتنا ذكر وشم العصفور المرسوم في اعلى صدغه و لا لون شاربه الضارب الى الصفرة ….الى السروال "البفتة" الابيض ذي التكة الحمراء ، نعم لم ننس تكة اللباس و نوع نسيجها فإن ذكر التفاصيل دليل على الدقة و العناية ، هكذا تعلمنا كابرا عن كاب
المزيد